جواد شبر

38

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وللنجم من بعد الذبول استقامة * وللحظّ من بعد الذهاب قفول وبعض الرزايا يوجب الشكر وقعها * عليك وأحداث الزمان شكول ولا غرو أن أخنت عليك فإنّما * يصادم بالخطب الجليل جليل وأي قناة لم ترنّح كعوبها * وأي حسام لم تصبه فلول أسأت إلى الأيام حتى وترتها * فعندك أضغان لها وتبول « 1 » وما أنت إلا السيف يسكن غمده * ليشقى به يوم النزال قنيل أما لك بالصدّيق يوسف أسوة * فتحمل وطء الدهر وهو ثقيل وما غضّ منك الحبس والذكر سائر * طليق له في الخافقين ذميل « 2 » فلا تذعنن للخطب آدك « 3 » ثقله * فمثلك للأمر العظيم حمول ولا تجزعن للكبل مسكّ وقعه * فإن خلاخيل الرّجال كبول وإن امرء تعدو الحوادث عرضه * ويأسى لما يأخذنه لبخيل ومن شعر الطغرائي في الفخر ما ذكره الزيات في تاريخ الأدب العربي أبى اللّه أن اسمو بغير فضائلي * إذا ما سما بالمال كلّ مسوّد وإن كرمت قبلي أوائل أسرتي * فإني بحمد اللّه مبدأ سؤددي وما المال إلا عارة مستردة * فهلا بفضلي كاثروني ومحتدى إذا لم يكن لي في الولاية بسطة * يطول بها باعي وتسطو بها يدي ولا كان لي حكم مطاع أجيزه * فأرغم أعدائي وأكبت حسّدي فاعذر إن قصّرت في حق مجتد * وآمن أن يعتادني كيد معتد أأكفى ولا أكفي ؟ وتلك غضاضة * أرى دونها وقع الحسام المهند من الحزم ألا يضجر المرء بالذي * يعانيه من مكروهة فكأن قد إذا جلدي في الأمر خان ولم يعن * مريرة عزمي ناب عنه تجلدي ومن يستعن بالصبر نال مراده * ولو بعد حين . إنه خير مسعد

--> ( 1 ) التبول جمع التبل : هو الثأر . ( 2 ) الذميل : السير اللين . ( 3 ) آدك : اثقلك وأجهدك .